الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

267

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

خلافة الظاهر والباطن في اصطلاح الكسن - زان نقول : خلافة الظاهر والباطن : هي الخلافة التي تمت إلى الإمام علي كرم الله وجه ، حيث حصل على خلافة الظاهر من مبايعة المسلمين إليه ، وحصل على خلافة الباطن من مبايعته للرسول صلى الله تعالى عليه وسلم فجمع بين الخلافتين . إضافات وإيضاحات [ مبحث صوفي ] : الخلافة في مفهوم الشيخ الأكبر قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : يمكن تلخيص فكر الشيخ ابن عربي في الخلافة بالنقاط الآتية : نظر ابن عربي إلى الخلافة على أنها نيابة مجردة عن شخص النائب والمنوب عنه ، فكل متصرف بالنيابة عن آخر فهو : خليفة المنوب عنه فيما ملكه التصرف فيه ، وبذلك تتعدد أشخاص الخلائف بتعدد فعل الاستخلاف . 1 . الخليفة : هو الله ، يقول ابن عربي : « يقول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في دعائه ربه في سفره : أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل « 1 » ، فما جعله خليفة في أهله إلا عند فقدهم إياه ، فينوب الله عن كل شيء أي يقوم فيهم مقام ذلك الشيء بهويته » « 2 » . 2 . الخلفاء هم أفراد النوع الإنساني ، وهم أما خلفاء عن الله ( رسل وأنبياء ) أو يخلفون الرسل ويخلف بعضهم بعضاً . لقد خص ابن عربي ( الخلافة عن الله ) بكلية اهتمامه ، فنراه يوضح شروط استحقاقها ويبين ماهيتها وأشكال ظهورها في المستخلف .

--> ( 1 ) - صحيح مسلم ج : 2 ص : 978 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 4 ص 148 .